إعادة هيكلة ديون الشركات

إعادة هيكلة ديون الشركات هي أداة قانونية أساسية تهدف إلى إنقاذ الشركات المتعثرة ماليًا من الإفلاس أو التصفية، عبر وضع خطة لإعادة تنظيم التزاماتها المالية والإدارية بما يضمن استمرار نشاطها الاقتصادي ، ومن هذا المنطلق فإنه يمكننا القول بأن إعادة هيكلة ديون الشركات تعتبر من أفضل العمليات التي تقوم بها الشركة لعدم التعرض للإفلاس وتوقف أعمال الشركة.

مفهوم إعادة هيكلة ديون الشركات:

إعادة هيكلة ديون الشركات ما هي إلا طريقة تتبعها الشركات التي تواجه مشكلة مالية ضخمة تجعلها عاجزة عن تسديد ديونها المستحقة، حيث أن إعادة الهيكلة تقوم على إعادة تنظيم الهيكل الإداري بالشركة من أجل التخلص من مشكلة ضعف الأداء وقلة الإنتاجية.

حيث أن إعادة الهيكلة تقوم على تقييم الأصول الخاصة بالشركة من جديد وكذلك الديون، مع العمل على تطوير قدراتها التشغيلية، والعمل على اتباع العديد من الاستراتيجيات الجديدة لتطوير أعمال الشركات.

الخطوات التي تتبعها الشركات عند إعادة الهيكلة:

هناك العديد من الخطوات التي تتبع عند إعادة هيكلة ديون الشركات وتتمثل هذه الخطوات فيما يلي:

  • في البداية لابد من تحديد مراكز القوة ونقاط الضعف لدى الشركة لتحديد وضعها المالي.
  • العمل على تغيير خطة إعادة الهيكلة لكي تحتوي على كافة الاستراتيجيات التي تساعد على تحقيق أهداف الشركة.
  • ومن ثم يجب العمل على تنفيذ الخطة التي تم وضعها للشركة بشكل منظم للوصول إلى كافة الأهداف المطلوبة.
  • كما يجب العمل على متابعة أعمال الشركة بطريقة منتظمة للتأكد من تحقيق أهداف الشركة.
  • بالإضافة إلى وضع التغييرات المطلوبة على استراتيجيات العملية في حالة تطلب الأمر تغييرها.
  • وأخيرًا يتم تدريب جميع العاملين بالشركة على العمل في ظل التغييرات التي تعرضت لها الإدارة.
  • يستطيع مركز المشورة القانونية للاستشارات القانونية وأعمال المحاماة  القيام بكافة خطوات إعادة الهيكلة بسهولة محققة الكثير من النجاح.

 الإطار القانوني لإعادة هيكلة ديون الشركات:

• القوانين المنظمة: في العديد من التشريعات، مثل القانون المصري رقم 11 لسنة 2018، تم تنظيم إعادة الهيكلة كإجراء وقائي يمنح المدين حسن النية فرصة لإعادة تنظيم نشاطه دون اللجوء إلى الإفلاس.
• دور القضاء: يشترط أن تكون خطة إعادة الهيكلة معتمدة قضائيًا لضمان حماية حقوق جميع الأطراف.
• القوانين الدولية: في حالات الشركات متعددة الجنسيات، تخضع إعادة الهيكلة لقوانين الإفلاس عبر الحدود، ما يفرض تحديات إضافية.

 

أنواع إعادة هيكلة ديون الشركات:

• إعادة هيكلة مالية: تشمل إعادة جدولة الديون، تخفيض الفوائد، أو تحويل الديون إلى أسهم.
• إعادة هيكلة إدارية: تعديل الهيكل الإداري للشركة لتحسين الكفاءة.
• إعادة هيكلة تشغيلية: إعادة تنظيم العمليات والإنتاج لتقليل التكاليف وزيادة الإيرادات.

 

 الآثار القانونية على الأطراف عند إعادة هيكلة ديون الشركات:

• حقوق الدائنين: يلتزم القانون بحماية حقوق الدائنين عبر ضمان الشفافية في الخطة، وإشراكهم في الموافقة عليها.
• حقوق المدينين: يُمنح المدين فرصة لإعادة التوازن المالي والإداري، بشرط الالتزام بالخطة القضائية.
• المساهمون: قد تتأثر حصصهم نتيجة تحويل الديون إلى أسهم أو زيادة رأس المال.

 

الضوابط والمستندات المطلوبة لإعادة هيكلة الشركات فى القانون الجديد:

إعادة الهيكلة:

لكل تاجر، لا يقل رأسماله عن مليون جنيه، وزاول التجارة بصفة مستمرة خلال السنتين السابقتين على تقديم الطلب ولم يرتكب غشا أن يطلب إعادة الهيكلة، ولا تجوز إعادة هيكلة الشركة وهي في دور التصفية.
تجوز إعادة هيكلة نشاط أو أموال التاجر بعد وفاته بناء على طلب ورثته خلال السنة التالية للوفاة، شريطة موافقة جميع الورثة، ولا يجوز التقدم بطلب إعادة الهيكلة في حالة صدور حكم بشهر إفلاس التاجر أو الحكم بافتتاح إجراءات الصلح الواقي منه، ويترتب على تقديم طلب إعادة الهيكلة وقف طلبي شهر الإفلاس والصلح الواقي منه إلى حين انتهاء البت في طلب إعادة الهيكلة، ولا يجوز تقديم طلب آخر بإعادة الهيكلة إلا بعد مرور ثلاثة أشهر من رفض أو حفظ الطلب السابق.
تهدف إعادة الهيكلة إلى وضع خطة لإعادة تنظيم أعمال التاجر المالية والإدارية تتضمن كيفية خروجه من مرحلة الاضطراب المالي والإداري وسداد ديونه مع بيان مصادر التمويل المقترحة، ويكون ذلك بعدة طرق منها إعادة تقييم الأصول، وإعادة هيكلة الديون ومنها ديون الدولة، وزيادة رأس المال، وزيادة التدفقات النقدية الداخلية وخفض التدفقات النقدية الخارجية، وإعادة الهيكلة الإدارية.
1- الوثائق المؤيدة للبيانات المذكورة فيه.
2- شهادة من مكتب السجل التجاري تثبت قيام التاجر بما تفرضه الأحكام الخاصة بالسجل التجاري خلال السنتين السابقتين على طلب إعادة الهيكلة.
3- شهادة من الغرفة التجارية تفيد مزاولة التجارة بصفة مستمرة خلال السنتين السابقتين على طلب إعادة الهيكلة.
4- صورة من الميزانية وحساب الأرباح والخسائر عن السنتين السابقتين على طلب إعادة الهيكلة.
5- بيان بإجمالي المصروفات الشخصية في السنتين السابقتين على طلب إعادة الهيكلة عدا الطلب المقدم من إحدى شركات المساهمة.
6- بيان تفصيلي بالأموال المنقولة وغير المنقولة وقيمتها التقريبية عند طلب إعادة الهيكلة.
7- بيان بأسماء الدائنين والمدينين وعناوينهم ومقدار حقوقهم أو ديونهم والتأمينات الضامنة لها.
8- شهادة تفيد عدم تقدمه بطلب إعادة هيكلة من قبل، أو تقدمه بطلب سبق حفظه ومرت فترة ثلاثة أشهر على ذلك.
9- شهادة بعدم شهر إفلاس التاجر أو عقد صلح واق منه.
وإذا كان الطلب خاصا بشركة وجب أن يرفق به فضلا عن الوثائق المذكورة في الفقرة السابقة صورة من عقد الشركة ونظامها مصدقا عليها من مكتب السجل التجاري والوثائق المثبتة لصفة مقدم الطلب وقرار الشركاء أو الجمعية العامة بطلب إعادة الهيكلة، وبيان بأسماء الشركاء المتضامنين وعناوينهم وجنسياتهم.
ويجب أن تكون تلك الوثائق مؤرخة وموقعة من الطالب، وإذا تعذر تقديم بعضها أو استيفاء بياناتها وجب أن يتضمن الطلب أسباب ذلك، وللقاضي إلزام مقدم الطلب خلال المدة التي يحددها بتقديم معلومات أو مستندات إضافية حول وضعه الاقتصادي والمالي.

 

الآثار الاقتصادية والاجتماعية لإعادة الهيكلة:

على عكس الإفلاس، تهدف إعادة الهيكلة إلى تحقيق آثار اقتصادية واجتماعية إيجابية للشركة والمجتمع ككل. من الناحية الاقتصادية، تساهم إعادة الهيكلة في الحفاظ على قيمة الأصول والاستثمارات القائمة، وتجنب خسارة فرص عمل، مما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني. كما أنها تساعد في استعادة ثقة السوق في الشركة، مما قد يفتح لها أبواب التمويل والاستثمار مجددًا.

من الناحية الاجتماعية، تحافظ إعادة الهيكلة على الوظائف وتجنب تسريح العمالة، مما يخفف من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على الأفراد والمجتمع. كما أنها تسمح للشركة بمواصلة تقديم منتجاتها وخدماتها، مما يعود بالنفع على المستهلكين والموردين. تساهم إعادة الهيكلة في تعزيز ثقافة الإدارة الرشيدة وتشجع الشركات على التخطيط الاستراتيجي لمواجهة التحديات، مما يقلل من حالات التعثر المستقبلي.

نصائح عملية للشركات والمسؤولين

الوقاية والكشف المبكر عن التعثر:

أفضل طريقة للتعامل مع قضايا الإفلاس وإعادة الهيكلة هي الوقاية منها من الأساس. يجب على الشركات المصرية تبني استراتيجيات قوية للمراقبة المالية والإدارية لكشف أي علامات للتعثر في مراحل مبكرة. يشمل ذلك إعداد تقارير مالية دورية دقيقة، وتحليل التدفقات النقدية، ومراقبة نسب الديون إلى حقوق الملكية، وتقييم المخاطر بانتظام. يجب أن تكون الإدارة على دراية تامة بالوضع المالي للشركة في جميع الأوقات.

من المهم أيضًا بناء علاقات جيدة مع البنوك والدائنين، والتواصل معهم بشفافية في حال ظهور أي مؤشرات سلبية. يمكن للاستعانة بمستشارين ماليين وقانونيين متخصصين في تقييم الوضع المالي ووضع خطط استباقية أن يحمي الشركة من الوقوع في أزمات عميقة. الوعي المبكر بأي مشكلة يمنح الشركة متسعًا من الوقت لاتخاذ الإجراءات التصحيحية قبل أن تتفاقم الأمور وتصبح حلولها أكثر صعوبة وتعقيدًا.

خطوات عملية عند مواجهة التعثر:

عندما تواجه الشركة علامات التعثر، يجب اتخاذ خطوات عملية ومنظمة للتعامل مع الوضع. أولاً، يجب تشكيل فريق عمل داخلي أو خارجي متخصص لتقييم الوضع المالي والقانوني للشركة بشكل شامل. ثانياً، يجب إعداد خطة عمل مفصلة تتضمن جميع الخيارات المتاحة، سواء كانت إعادة هيكلة مالية أو تشغيلية أو السعي لتسوية ودية مع الدائنين. يجب أن تتضمن الخطة جداول زمنية ومسؤوليات واضحة.

ثالثاً، بدء التواصل الفوري والشفاف مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الدائنون، الموردون، والموظفون. رابعاً، طلب المشورة القانونية من محامين متخصصين في قانون الشركات والإفلاس لضمان أن جميع الإجراءات المتخذة تتوافق مع القانون المصري وتحمي مصالح الشركة ومساهميها. خامساً، الاستعداد لاتخاذ قرارات صعبة وشجاعة، قد تتضمن تغييرات جذرية في الإدارة أو استراتيجية العمل. الالتزام بهذه الخطوات يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في قدرة الشركة على تجاوز الأزمة بنجاح.

اترك رد

هل تبحث عن

محامون ذوو خبرة؟

احصل على استشارة أولية مجانية الآن

من يوم الجمعة حتي الأربعاء من الساعه 8 مساءاً حتي 11 مساءاً