مبادئ قانونية

الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التى تستحق عنها الضرائب معلومة القيمة يفرض عليها الرسم النسبى على أساس الأرباح المتنازع عليها :

كثير من متابعينا الكرام تسألوا عن : هل الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التى تستحق عنها الضرائب معلومة القيمة هل يفرض عليها الرسوم النسبي على أساس الارباح المتنازع عليها فقط  أم انها تعد من الدعاوي مجهولة القيمة التى يستحق عنها رسم ثابت ؟

 

[the_ad id=”1714″]

 

للإجابة علي هذا التسأل الهام نجد أنه من المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المشرع وضع قواعد تقدير الرسوم النسبية بالمادة ٧٥ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية في المواد المدنية وأضاف إليها بالقانون رقم ٩٣ لسنة ١٩٤٦ الفقرة السادسة عشرة التى يجرى نصها على أن :

” تقدر رسوم الدعاوى التى ترفع من الممول أو عليه في شأن تقدير الأرباح التى تستحق عنها الضرائب باعتبار قيمة الأرباح المتنازع عليها ”

ونص بالفقرة السادسة المضافة بذات القانون الاخير إلى المادة السادسة من قانون الرسوم رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ على تخفيض الرسوم إلى النصف بالنسبة إلى ” الدعاوى التى ترفع من الممول أو عليه في شأن الأرباح التى تستحق عنها الضرائب ”

فإن مفاد هذين النصين أن تعتبر الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التى تستحق عنها الضرائب معلومة القيمة يفرض عليها الرسم النسبى على أساس الأرباح المتنازع عليها .

ذلك أن المشرع أراد بصيغة العموم بحسب وضعها في هذين النصين جميع الدعاوى التى ترفع في شأن تقدير هذه الأرباح لا فرق بين الدعوى التى ترفع من الممول وتلك التى ترفع من مصلحة الضرائب ولا فرق بين المنازعة في التقديرات أو في أساس الخضوع للضريبة باعتبار أن المنازعة أصلاً في مبدأ الخضوع للضريبة تنطوى كذلك على منازعة في التقديرات بطلب إلغائها وزوالها وليس مجرد تخفيضها وإذ كانت المادة ٧٦ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ تحصر الدعاوى التى تعتبر مجهولة القيمة ولم تدخل فيها أية صورة من صور المنازعات المتعلقة بتقدير الأرباح فإن هذه المنازعات في جميع صورها تندرج في عموم الدعاوى التى ترفع في شأن هذا التقدير يفرض الرسم النسبى عليها باعتبارها معلومة القيمة.

وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتبر طعن الممول في قرار اللجنة الصادر بتقدير أرباحه الخاضعة للضريبة من قبيل الدعاوى مجهولة القيمة التى يستحق عنها رسم ثابت بقالة إن الممول استند في طعنه إلى عدم الخضوع للضريبة لتمتعه بالإعفاء الضريبى ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء قائمة الرسوم دون أن يفطن إلى أن تلك المنازعة تندرج في عموم الدعاوى التى ترفع في شأن تقدير الأرباح ويستحق عنها الرسم النسبى باعتبارها معلومة القيمة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / مصطفى ثابت عبدالعال ” نائب رئيس المحكمة ” , والمرافعة , وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق
تتحصل فى أن قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية استصدر أمرى تقدير الرسوم المستحقة على الدعوى رقم ١١٢٥ لسنة ٢٠٠٤ ضرائب جنوب القاهرة الابتدائية أولهما بمبلغ ٣٩٨٢٨٧,١٥ جنيه كرسم نسبى وثانيهما بمبلغ ١٩٩١٤٣٦٠ جينهاً كرسم خدمات تظلم منهما المطعون ضده – وزير المالية – بموجب تقرير أمام قلم كتاب المحكمة المختصة للخطأ فى نوع الرسم والمغالاة فى التقدير وبتاريخ ٢٥ / ١٢ / ٢٠٠٤
حكمت المحكمة برفض التظلم ، وتأييد أمرى التقدير المتظلم منهما استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٣٣٦ لسنة ١٢٥ ق والتى قضت بتاريخ ٢١ / ٥ / ٢٠٠٨ بإلغاء الحكم المستأنف وتعديل أمرى التقدير إلى الرسم الثابت.
طعن الطاعن بصفته – وزير العدل – فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن الذى عرض على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ استند فى قضائه بتعديل أمرى التقدير من الرسم النسبى إلى الرسم الثابت إلى أن الطعن فى الضريبة لم يكن موجهاً إلى قيمة الأرباح المتنازع عليها وإنما كان مبناه عدم خضوع المنشأة للضريبة لتمتعها بالإعفاء العشرى المنصوص عليه فى القانون رقم ٥٩ لسنة ١٩٧٩ بإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة واعتبر المنازعة – بذالك – مجهولة القيمة لا يستحق عنها سوى رسم ثابت فى حين أن الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التى ترفع من الممول أو عليه تعد معلومة القيمة ويستحق الرسم النسبى على أساس الأرباح المتنازع عليها إعمالاً للفقرة رقم ١٦ من المادة ٧٥ من قانون الرسوم رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ المعدل بالقانون رقم ٩٣ لسنة ١٩٤٦ سواء كان أساس المنازعة المغالاة فى تقدير الأرباح أو عدم الخضوع أصلاً للضريبة.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتعديل أمرى تقدير الرسوم إلى الرسم الثابت فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة :
أن المشرع وضع قواعد تقدير الرسوم النسبية بالمادة ٧٥ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية فى المواد المدنية وأضاف إليها بالقانون رقم ٩٣ لسنة ١٩٤٦ الفقرة السادسة عشرة التى يجرى نصها على أن :
” تقدر رسوم الدعاوى التى ترفع من الممول أو عليه فى شأن تقدير الأرباح التى تستحق عنها الضرائب باعتبار قيمة الأرباح المتنازع عليها “
ونص بالفقرة السادسة المضافة بذات القانون الاخير إلى المادة السادسة من قانون الرسوم رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ على أن :
تخفيض الرسوم إلى النصف بالنسبة إلى ” الدعاوى التى ترفع من الممول أو عليه فى شأن الأرباح التى تستحق عنها الضرائب “
فإن مفاد هذين النصين أن تعتبر الدعاوى المتعلقة بتقدير الأرباح التى تستحق عنها الضرائب معلومة القيمة يفرض عليها الرسم النسبى على أساس الأرباح المتنازع عليها ،
ذلك أن المشرع أراد بصيغة العموم بحسب وضعها فى هذين النصين جميع الدعاوى التى ترفع فى شأن تقدير هذه الأرباح لا فرق بين الدعوى التى ترفع من الممول وتلك التى ترفع من مصلحة الضرائب ولا فرق بين المنازعة فى التقديرات أو فى أساس الخضوع للضريبة باعتبار أن المنازعة أصلاً فى مبدأ الخضوع للضريبة تنطوى كذلك على منازعة فى التقديرات بطلب إلغائها وزوالها وليس مجرد تخفيضها.
وإذ كانت المادة ٧٦ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ تحصر الدعاوى التى تعتبر مجهولة القيمة ولم تدخل فيها أية صورة من صور المنازعات المتعلقة بتقدير الأرباح .
فإن هذه المنازعات فى جميع صورها تندرج فى عموم الدعاوى التى ترفع فى شأن هذا التقدير يفرض الرسم النسبى عليها باعتبارها معلومة القيمة.
وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتبر طعن الممول فى قرار اللجنة الصادر بتقدير أرباحه الخاضعة للضريبة من قبيل الدعاوى مجهولة القيمة التى يستحق عنها رسم ثابت بقالة إن الممول استند فى طعنه إلى عدم الخضوع للضريبة لتمتعه بالإعفاء الضريبى ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء قائمة الرسوم دون أن يفطن إلى أن تلك المنازعة تندرج فى عموم الدعاوى التى ترفع فى شأن تقدير الأرباح ويستحق عنها الرسم النسبى باعتبارها معلومة القيمة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ٣٣٦ لسنة ١٢٥ ق القاهرة برفضه ، وتأييد الحكم المستأنف ، وألزمت المستأنف بصفته المصروفات .
أميـن الســر                                                                          نائب رئيس المحكمة

(الطعن رقم ١٠٣٦٨ لسنة ٧٨ قضائية الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٧/٠١/١٨)

اترك رد

هل تبحث عن

محامون ذوو خبرة؟

احصل على استشارة أولية مجانية الآن

من يوم الجمعة حتي الأربعاء من الساعه 8 مساءاً حتي 11 مساءاً