
تسأل الجميع عن من المسئول عن مخالفة البناء المخالف هل المالك الأصلي أم المالك اللاحق أو المستأجر ؟.
في هذا فقد انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع , إلى أن المالك الجديد يتحمل قيمة التصالح حال ارتكابه مخالفة بناء
ونصت علي وجوب تحرير محاضر جنح التنظيم الخاصة بمخالفات أحكام قانون البناء المشار إليه بالنسبة إلى العقارات المستطلع الرأى بشأنها، باسم المرتكب الفعلى لهذه المخالفات.
هذا علي سند من القول بأن :
” المشرع أوجب في قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 الحصول علي ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم قبل أنشاء مبان، أو إقامة أعمال، أو توسيعها، أو تعليتها، أو تعديلها، أو تدعيمها، أو هدمها، وجعل المشرع من مخالفة هذا الوجوب جريمة جنائية تستوجب العقاب، علاوة علي إزالة، أو تصحيح، الأعمال المخالفة بالطريق الإداري”.
واستكملت الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة بأن :
“أحكام قانون البناء متفقة مع الأصل العام المقرر في هذا الشأن، ولم تخرج عنه بتقرير مسئولية افتراضية أو تضامنية فيما يخص المخالفات التي أوردها وعددها، فمن ثم يكون من مؤدي ذلك ولازمه تحرير محاضر جنح التنظيم الخاصة بالمخالفات المشار إليها، ضد من قام بارتكابها فعليا، سواء كان من الملاك السابقين أو الحاليين للعقار، ودون التقيد بمن صدر رخصة البناء باسمه” .
واستعرضت الجمعية العمومية ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض الي أن :
“جريمة إقامة البناء أو تعليته بغير ترخيص، جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متي تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي حددها القانون، واتجهت أرادته إلي إقامة البناء أو إجراء العمل مع علمه بأن ما يحدثه بغير حق”.
وأضافت الجمعية، أن المخالفات المنسوب ارتكابها – بخصوص العقارات المستطلع الراي بشأنها :
تنحصر جميعها في تعلية هذه العقارات، ببناء طوابق زائدة دون الحصول علي ترخيص مسبق في ذلك من السلطة المختصة؛ الأمر الذي يشكل وفقا لأحكام قانون البناء المشار إليه جريمة جنائية تستوجب العقاب.
[the_ad id=”706″]
وتابعت الجمعية العمومية :
” انه ولما كانت شخصية المسئولية الجنائية تستلزم بالضرورة، وبحسب الأصل العام، أن الشخص لا يكون مسئولا عن الجريمة، ولا تفرض عليه عقوبتها، إلا باعتباره فاعلا لها، أو شريكا فيها، بحسبان أنه لا مجال للمسئولية الافتراضية أو المسئولية التضامنية في العقاب إلا بموجب استثناء خاص بنص القانون وفي حدود هذا الاستثناء”.
ولما كان تحديد المرتكب الفعلي لهذه المخالفات يندرج ضمن مسائل الواقع التي تخرج عن اختصاص الجمعية، ويقع على كاهل السلطة المختصة بشئون التخطيط والتنظيم، اثبات من هو المرتكب الفعلي، ولها في سبيل تحريرها هذه المحاضر، أن تتحرى بكافة الطرق، بما لها من سلطات لاستجلاء كافة الحقائق المتعلقة بالمخالفات وتاريخ حدوثها للكشف عن شخصية مرتكبيها الفعليين على وجه اليقين.
صدرت الفتوى ردًا على وزير التنمية المحلية، بشأن طلبه الإفادة بالرأى القـانونى في مدى جواز الاعتداد بالمالك الجديد للعقارات المرخص لها الصادر بشأنها أحكام بصحة توقيع عقود بيعها بالكامل أو لأسطحها، حال حدوث المخالفات المنصوص عليها في قانون البناء الصادر بالقانون رقم (١١٩) لسنة ٢٠٠٨، وما إذا كان يجب تحرير محاضر جنح التنظيم عن هذه المخالفات باسم المالك القديم أو الجديد أو لكليهما.
Related
Author
المستشار القانوني احمد فتحي شحاته بالاستئناف العالي ومجلس الدولة رئيس تنفيذي لمجموعة المشورة القانونية للاستشارات القانونية واعمال المحاماة
هل تبحث عن
محامون ذوو خبرة؟
احصل على استشارة أولية مجانية الآن