الجريمة التأديبية والخروج على مقتضى الواجب و الاخلال بكرامة الوظيفة :

إن فى مجرد تواجد المطعون عليه فى منزل زوجية المطعون عليها الثانية فى وقت متأخر من الليل و فى غيبة زوجها صاحب الدار ، و دون علمه و بالصورة التى تم بها الضبط ، يشكل فى حق كل منهما ، و لا شك مخالفة تأديبية صارخة ، و هو ذنب قائم بذاته مستقل عن الجريمة الجنائية : سواء أكانت من جرائم العرض Attentats aux moeurs أم من جرائم انتهاك حرمة ملك الغير Violation de la propriete كدخول بيت مسكون بقصد ارتكاب جريمة ” يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله و الرسول ، و تخونوا أماناتكم و أنتم تعلمون ” ” ما خلا رجل بامرأة قط إلا كان الشيطان ثالثهما ” . فالذنب هنا قوامه الخروج على مقتضى الواجب و الاخلال بكرامة الوظيفة . فضلاً عما فيه من اهدار لأصول الدين و استهتار بتقاليد مجتمعنا المصرى العربى الشرقى . ” يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا و تسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون . فان لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها ” . ” قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ، ذلك أزكى لهم ، ان الله خبير بما يصنعون . و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ، و يحفظن فروجهن ” . فكان أسلم و أطهر و أبقى للمطعون عليهما ، مهما كانت الدوافع و المبررات ، أن يبتعدوا عن مواطن الريب و إن قالوا الحلال بين و الحرام بين فإن بينهما أموراً متشابهات فاحذروها . و أتقوا الله .

(الطعن رقم 1010 لسنة 10 مكتب فنى 10 صفحة رقم 1433بتاريخ 22-05-1965)

اترك رد

هل تبحث عن

محامون ذوو خبرة؟

احصل على استشارة أولية مجانية الآن

من يوم الجمعة حتي الأربعاء من الساعه 8 مساءاً حتي 11 مساءاً