الهبة في القانون المدني المصري: تحليل قضائي لمبادئ النقض

الهبة في القانون المدني المصري: تحليل قضائي لمبادئ النقض:

تُعد الهبة من التصرفات القانونية الشائعة التي تُبرم بقصد التبرع، وتلعب دورًا هامًا في نقل الملكية بين الأفراد. في القانون المصري، تُنظم الهبة بموجب أحكام القانون المدني، وتتطلب شروطًا وأركانًا محددة لصحتها ونفاذها. تهدف هذه المقالة إلى تقديم تحليل مفصل للهبة في القانون المصري، مع التركيز على الجوانب التي تهم الباحثين عن معلومات دقيقة ومفصله.

تعريف الهبة:

الهبة في القانون المصري هي عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مال له دون عوض إلى الموهوب له. ويجب أن تكون الهبة مقصودًا بها التبرع، أي أن يكون الواهب قد قصد إثراء الموهوب له على حساب ذمته المالية.

أركان الهبة الأساسية هي:

  • الإيجاب والقبول: يجب أن يصدر إيجاب صريح من الواهب بالهبة، وقبول صريح من الموهوب له. يجب أن يكون القبول فورياً أو خلال فترة معقولة تسمح بالتفكير، وإلا سقط الإيجاب.
  • نية التبرع (القصد الجوهري): وهي الركن المعنوي للهبة، وتعني أن الواهب يتصرف في ماله بقصد إثراء الموهوب له دون مقابل. بدون هذه النية، لا تُعد الهبة صحيحة.
  • المحل: يجب أن يكون المحل مالًا موجودًا وقابلًا للتصرف فيه قانونًا. يمكن أن تكون الهبة عقارًا أو منقولًا.
  • الواهب والموهوب له: يجب أن يكون الواهب والموهوب له أهلاً للتصرف في المال وقبوله على الترتيب. يشترط في الواهب أن يكون كامل الأهلية (عاقلاً بالغًا رشيدًا)، أما الموهوب له فيكفي أن يكون مميزًا لقبول الهبة، وتتم إجازة الهبة لغير المميز من وليه أو وصيه.

شروط صحة الهبة: 

لصحة الهبة في القانون المصري، يجب توافر الشروط التالية:

  • الشكلية: تختلف شكلية الهبة باختلاف محلها:
  • هبة العقار: يجب أن تكون الهبة في العقار رسمية، أي تُبرم بموجب عقد رسمي يحرره موظف مختص (مثل الشهر العقاري) وإلا كانت باطلة بطلانًا مطلقًا. هذا الشرط ضروري للنفاذ في مواجهة الغير.
  • هبة المنقول: لا تتطلب الهبة في المنقول شكلية معينة، فيمكن أن تتم بالقبض (التسليم) الفعلي للمنقول، أو بموجب عقد عرفي. ومع ذلك، يفضل أن يتم توثيقها لضمان حقوق الطرفين.
  • التسليم أو الحيازة: يجب أن يتم تسليم المال الموهوب إلى الموهوب له، أو حيازته الفعلية له. فالهبة في المنقول لا تتم إلا بالقبض، والهبة في العقار لا تكتمل إلا بالتسجيل.

أنواع الهبة:

تتعدد أنواع الهبة في القانون المصري، ومن أبرزها:

  • الهبة المطلقة: وهي الهبة التي تتم دون أي شروط أو قيود.
  • الهبة بشرط عوض: وهي الهبة التي يشترط فيها الواهب على الموهوب له أداء عوض معين، كأن يلتزم الموهوب له بالإنفاق على الواهب مدى حياته. وفي هذه الحالة، لا تُعتبر الهبة من قبيل التبرع الخالص، وتخضع لأحكام خاصة.
  • الهبة المعلقة على شرط أو المضافة إلى أجل: كأن يشترط الواهب أن تنفذ الهبة عند وقوع حدث معين أو بعد مرور فترة زمنية محددة.
  • الهبة الثواب: وهي هبة تتم مكافأة على عمل أو خدمة قام بها الموهوب له للواهب، وتكون عادةً غير متناسبة مع قيمة العمل.

الرجوع في الهبة:

يُعد الرجوع في الهبة من المسائل القانونية الدقيقة. الأصل في الهبة أنها ملزمة ولا يجوز للواهب الرجوع فيها بعد تمامها وقبولها، إلا في حالات استثنائية يحددها القانون على سبيل الحصر. تشمل هذه الحالات:

  • أن يكون الرجوع بسبب الإخلال بالالتزام: إذا كانت الهبة بشرط عوض، وأخل الموهوب له بالالتزام الذي تعهد به.
  • الإخلال بالواجبات التي يفرضها القانون: كأن يكون الموهوب له قد ارتكب جريمة في حق الواهب أو أحد أصوله أو فروعه.
  • إذا أصبح الواهب عاجزًا عن توفير النفقة لنفسه : بما يتناسب مع مكانته بعد الهبة.
  • في حالة وفاة أحد أولاد الواهب: قبل موته دون أن يكون له عقب.
  • عدم قيام الموهوب له بوفاء دين على الواهب: إذا كان هذا شرطًا في الهبة.

ملحوظة : يجب أن يتم الرجوع في الهبة بموجب دعوى قضائية تُرفع أمام المحكمة المختصة، ولا يجوز للواهب استرداد المال الموهوب بالقوة.

آثار الهبة:

يترتب على صحة الهبة ونفاذها آثار قانونية هامة، منها:

  • انتقال الملكية: تنتقل ملكية المال الموهوب من الواهب إلى الموهوب له فور تمام الهبة.
  • الضمان: لا يضمن الواهب الاستحقاق أو العيوب الخفية في المال الموهوب، إلا إذا تعمد إخفاء هذه العيوب أو كان يعلم بها. كما لا يكون الواهب مسئولاً عن ضمان عدم التعرض من الغير للموهوب له.
  • المسؤولية عن الديون: لا يكون الموهوب له مسئولاً عن ديون الواهب إلا في حدود المال الموهوب، وبشرط أن يكون الواهب قد احتفظ بحق الرجوع في الهبة.

أهمية توثيق الهبة للعقارات:

يُعد توثيق الهبة العقارية في الشهر العقاري أمرًا بالغ الأهمية لعدة أسباب:

  • النفاذ في مواجهة الغير: بدون التسجيل، لا تكون الهبة نافذة في مواجهة الغير، مما يعني أن الواهب يمكنه التصرف في العقار مرة أخرى وبيعه لشخص آخر، وسيكون المشتري حسن النية محميًا.
  • حماية حقوق الموهوب له: يضمن التسجيل حقوق الموهوب له في ملكية العقار، ويحميه من أي ادعاءات لاحقة.
  • تسهيل المعاملات المستقبلية: يسهل التسجيل أي تصرفات مستقبلية على العقار، مثل البيع أو الرهن.

نصوص المواد القانونية الأساسية المتعلقة بالهبة في القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948:

  • تنص المادة 486 على أن: “الهبة عقد يتصرف بمالهبة عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مالقتضاه الواهب في مال له دون عوض، ويكون له دون عوض، ويكون ذلك حال حياته.” ….  هذه المادة تُرسّخ الطبيعة القانونيةرسّخ الطبيعة القانونية للهبة باعتبارها للهبة باعتبارها عقدًا تبرعيًا عقدًا تبرعيًا يتم بموجبه نقل يتم بموجبه نقل ملكية مال من شخص ملكية مال من شخص إلى آخر دون مقابل إلى آخر دون مقابل.
  • تنص المادة 487 على أن: “لا تتم الهبة إلا إذا قبلها الموهوب له، ويجب أن إلا إذا قبلها الموهوب له، ويجب أن تكون بالكتابة إذا تكون بالكتابة إذا كانت تتعلق بعقار كانت تتعلق بعقار.” ….  تشترط هذه المادة الكتابة المادة الكتابة كشرط شكلي لله كشرط شكلي للهبة العقارية، وتُبة العقارية، وتُبرز أهمية القببرز أهمية القبول من الطرف الآخرول من الطرف الآخر لإتمام العقد.
  • تنص المادة 488 على أن: “يجوز للواهب أن يحتفظ لنفسه بحق الرجوع في الهبة الرجوع في الهبة، ويجب أن يُذكر ذلك، ويجب أن يُذكر ذلك في العقد.” … تمنح هذه المادة للواح هذه المادة للواهب الحق في الرجهب الحق في الرجوع عن الهبة إذاوع عن الهبة إذا تم النص عليه صراحة تم النص عليه صراحة، مما يضفي مرونة، مما يضفي مرونة على التصرف التبر على التصرف التبرعي.
  • تنص المادة 489 على أن: “لا يجوز الرجوع في الهبة الرجوع في الهبة إلا إذا احتُفظ بذلك إلا إذا احتُفظ بذلك الحق، أو إذا أخل الحق، أو إذا أخلّ الموهوب له بماّ الموهوب له بما يجب عليه نحو الوا يجب عليه نحو الواهب، أو إذا أصبح الواهب، أو إذا أصبح الواهب غير قادر على الكسب.”…  تحدد هذه المادة الحالات التي يُسمح فيها بالرجوع عن الهبة، مثل الإخلال بالواجبات أو العوز المالي للواهب.
  • تنص المادة 490 على أن: “إذا رجع الواهب في الهبة، وجب على الموهوب له أن يرد المال الموه يرد المال الموهوب، وإذا كان قد تصوب، وإذا كان قد تصرف فيه، فعليه أنرف فيه، فعليه أن يرد قيمته.”…. توضح هذه المادة توضح هذه المادة الآثار القانونية الآثار القانونية للرجوع، بما في للرجوع، بما في ذلك رد المال أو ذلك رد المال أو قيمته إذا تم التص قيمته إذا تم التصرف فيه.
  • تنص المادة 491 على أن: “تُعامل الهبة التي تتم في مرض الموت معاملة الو الموت معاملة الوصية، وتخضع لأحكامصية، وتخضع لأحكامها.” …. تُقيد هذه المادة الهبة في المادة الهبة في مرض الموت، وتُخ مرض الموت، وتُخضعها لأحكام الضعها لأحكام الوصية حمايةً لحقوقوصية حمايةً لحقوق الورثة.
  • تنص المادة 491 على أن: “الهبة بين الزوجين لا تُعتبر باطين لا تُعتبر باطلة، ولكن يجوز الرجلة، ولكن يجوز الرجوع فيها ما لم تكنوع فيها ما لم تكن مقرونة بعوض.”…. تُعالج هذه المادة الهبة بين الأزواج الهبة بين الأزواج، وتُجيز الرجوع عنها، وتُجيز الرجوع عنها إذا لم تكن **مق إذا لم تكن مقترنة بعوض.
  • تنص المادة 492 على أن: يلتزم الواهب بتسليم الشيء الموهوب إلى الموهوب له، ويسري في ذلك ما يسري في تسليم الشيء المبيع.
  • تنص المادة 493 على أن:  لا يضمن الواهب استحقاق الشيء الموهوب إلا إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق، أو كانت الهبة بعوض. وفي هذه الحالة الأخيرة يضمن الواهب الاستحقاق بقدر العوض الذي دفعه الموهوب له.
  • تنص المادة 494 على أن: لا يضمن الواهب خلو الشيء الموهوب من العيوب الخفية. ومع ذلك يضمن الواهب العيب إذا تعمد إخفائه، أو إذا كانت الهبة بعوض. وفي هذه الحالة الأخيرة يضمن الواهب العيب بقدر العوض الذي دفعه الموهوب له.
  • تنص المادة 495 على أن: على الموهوب له أن يقوم بما اشترط عليه الواهب من التزامات، ويتحمل الموهوب له تبعة هلاك الشيء الموهوب أو تلفه.
  • تنص المادة 496 على أن: لا يكون الواهب مسئولاً عن ديون الموهوب له إلا في حدود المال الموهوب.
  • تنص المادة 497 على أن: لا يجوز للواهب أن يرجع في الهبة بعد قبول الموهوب له لها، إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون.
  • تنص المادة 498 على أن: يجوز للواهب أن يرجع في الهبة:
    1.  إذا قبل الموهوب له ذلك.
    2. إذا لم يقبل الموهوب له، جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع، متى كان يستند في طلبه إلى عذر مقبول، ولم يوجد مانع من الرجوع.
  • تنص المادة 499 على أن: يعتبر بنوع خاص عذراً مقبولاً للرجوع في الهبة:
    1. أن يخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب، أو نحو أحد أقاربه، بحيث يُعد هذا الإخلال جحوداً كبيراً.
    2. أن يصبح الواهب عاجزاً عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية، أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من نفقة على الغير.
    3. أن يرزق الواهب بعد الهبة ولداً يظل حياً إلى وقت الرجوع، أو أن يكون للواهب ولد يظنه ميتاً وقت الهبة فتبين أنه حي.
  • تنص المادة 500 على أن: يرفض طلب الرجوع في الهبة إذا وجد مانع من الموانع الآتية:

أ) إذا مات الموهوب له قبل الواهب.

ب) إذا تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفاً نهائياً.

ج) إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر، ولو بعد انقضاء الزوجية.

د) إذا كانت الهبة لذي رحم محرم (باستثناء ما قضي بعدم دستوريته جزئياً من المحكمة الدستورية العليا).

هـ) إذا كانت الهبة صدقة، أو عملاً من أعمال البر.

و) إذا هلك الشيء الموهوب في يد الموهوب له، سواء هلك بفعل الموهوب له أو بسببه أو بقوة قاهرة.

ز) إذا قدم الموهوب له للواهب عوضاً عن الهبة.

(ويُعد التصرف النهائي في الشيء الموهوب كل تصرف ينقل الملكية أو ينشئ حقاً عينياً على الشيء، أو يؤدي إلى حرمان الواهب من حيازة الشيء)

  • تنص المادة 501 على أن:  يترتب على الرجوع في الهبة بالتراضي أو بالتقاضي أن تعتبر الهبة كأن لم تكن ، ولا يرد الموهوب له الثمرات إلا من وقت الاتفاق على الرجوع، أو من وقت رفع الدعوى، وله أن يرجع بجميع المصروفات الضرورية التي أنفقها على الشيء الموهوب.
  • تنص المادة 502 على أن: إذا كان الواهب قد تصرف في المال الموهوب أو رهن عليه بعد الرجوع في الهبة، فتبقى هذه التصرفات نافذة في مواجهة الموهوب له، ويكون للواهب الحق في الرجوع على الموهوب له بجميع الثمن الذي قبضه أو بقيمة الرهن، وبجميع ما أصابه من ضرر بسبب ذلك.

ملاحظات هامة:

* مرض الموت: أحكام تصرفات المورث في مرض موته (التي قد تشمل الهبة) لا ترد في باب الهبة مباشرة، بل في باب الوصية (المادة 916 من القانون المدني)، حيث تنص على أن كل تصرف يصدر من شخص في مرض الموت، مقصوداً به التبرع، يعتبر في حكم الوصية وتسري عليه أحكامها.

* أحكام المحكمة الدستورية العليا: من الضروري الإشارة إلى أن البند (هـ) من المادة 500 قد تم تعديل حكمه جزئياً بقرار المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 97 لسنة 30 قضائية دستورية، بجلسة 6/5/2012، والذي قضى بعدم دستورية النص فيما تضمنه من منع الأب من الرجوع في هبته لابنه إذا توافرت أسباب الرجوع. هذا التعديل مهم جدًا في التطبيق العملي.

 

الهبة في ضوء أحكام محكمة النقض المصرية:

تُشكل أحكام محكمة النقض المصرية المصدر الرئيسي لتفسير وتطبيق أحكام القانون المدني المتعلقة بالهبة. فمن خلال مبادئها المستقرة، يتضح الفهم القضائي الدقيق لأركان الهبة وشروطها وآثارها، وكذلك حالات الرجوع فيها وتؤكد أحكام محكمة النقض المصرية باستمرار على أهمية شكلية الهبة العقارية (الرسمية والتسجيل) كشرط للانعقاد وليس للإثبات فقط. كما تشدد على ضرورة توافر نية التبرع الخالصة لدى الواهب، وأن غياب هذه النية يحول العقد من هبة إلى تصرف آخر أو يفقده صحته إليك تفصيل لأبرز هذه الأحكام والمبادئ:

  • الهبة عقد تبرعي لا يفترض:” الهبة لا تنعقد بإرادة الواهب المنفردة، بل يجب توافر إيجاب وقبول متطابقين، مع وجود نية التبرع دون عوض. (الطعن رقم 3314 لسنة 70 – جلسة 2015/01/05)
  • الهبة المقيدة بعوض تُعد عقدًا ملزمًا للطرفين: ” إذا اشترط الواهب على الموهوب له التزامًا معينًا أو عوضًا، فإن العقد يصبح ملزمًا للطرفين ويخضع لقواعد الفسخ. ( الطعن رقم 3229 لسنة 77 – جلسة 2015/11/02).
  • الهبة المستترة تحت ستار عقد بيع:” يجوز أن تتم الهبة تحت ستار عقد بيع، بشرط أن يكون العقد مستوفيًا لأركانه القانونية” (الطعن رقم 207 لسنة 35 – جلسة 1969/04/17)
  • الهبة السافرة الباطلة لتخلف الشكل الرسمي:”إذا تم التبرع دون الشكل الرسمي المطلوب (كالكتابة في العقارات)، فإن الهبة تكون باطلة “( الطعن رقم 872 لسنة 51 – جلسة 1982/05/13)
  • الهبة بين الأزواج والولاية :”إذا كان الواهب هو ولي الموهوب له، فإنه يُعتبر قابلاً للهبة بمجرد التعبير عن إرادته بها، ما لم يصدر إذن من المحكمة بزوال صفته”( الطعن رقم 573 لسنة 49 – جلسة 1983/03/24)
  • تحول الهبة الباطلة إلى وصية:” إذا ثبت أن الهبة تمت في مرض الموت أو احتفظ الواهب بحق الانتفاع مدى حياته، فقد تعتبر وصية إذا توافرت شروطها” (الطعن رقم 729 لسنة 68 – جلسة 2010/05/09)

 

اترك رد

هل تبحث عن

محامون ذوو خبرة؟

احصل على استشارة أولية مجانية الآن

من يوم الجمعة حتي الأربعاء من الساعه 8 مساءاً حتي 11 مساءاً