بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / عادل فتحي ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل :
في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ….. لسنة ٢٠١٥ عمال الإسماعيلية الابتدائية على باقي المطعون ضدهم وانتهى فيها إلى طلب الحكم
أولاً : بضم مدة خبرته العملية التي قضاها بمهنة المحاماة في الفترة من ٧ / ٢ / ٢٠٠٧ حتى ١٣ / ٧ / ٢٠١٣ تاريخ تعيينه محام بالشركة المطعون ضدها الثانية إلى مدة خدمته الفعلية لديها مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ثانياً : بإرجاع أقدميته إلى تاريخ ٧ / ٢ / ٢٠٠٧ تاريخ قيده بنقابة المحامين طبقاً للمادة ١٣ من القانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٣ بشأن الإدارات القانونية وترقيته إلى الدرجة الثانية .
وقال بياناً لها إنه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها الثانية – …………. – بتاريخ ١ / ١ / ٢٠١٣ بوظيفة باحث شئون قانونية بالدرجة الثالثة التخصصية ،
وبتاريخ ١٤ / ٧ / ٢٠١٣ أصدرت الشركة المطعون ضدها قرارها بتعيينه بوظيفة محام بالدرجة الثالثة بمجموعة الوظائف القانونية ،
وكان قد سبق له العمل في الفترة المذكورة في مهنة المحاماة ، وإذ يحق له ضمها إلى مدة خدمته الحالية إلا أن المطعون ضدها الثانية رفضت تسوية حالته الوظيفية فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان .
ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ ٢٠ / ١١ / ٢٠١٦ بإلزام المطعون ضدها الثانية بضم مدة الخبرة العملية للمطعون ضده الأول إلى مدة خدمته الفعلية بالشركة اعتباراً من ٧ / ٢ / ٢٠٠٧ حتى ١٤ / ٧ / ٢٠١٣ ، وإرجاع أقدميته إلى تاريخ ٧ / ٢ / ٢٠٠٧ مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
استأنفت المطعون ضدها الثانية هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم …… لسنة ٤١ ق ، ولدى ذات المحكمة استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم ….. لسنة ٤٢ ق ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين ندبت خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره تدخل الطاعن في الاستئناف خصماً انضمامياً للمطعون ضدها الثانية في طلباتها برفض الدعوى الأصلية والاستئناف الفرعي المقام من المطعون ضده الأول .
وبتاريخ ٩ / ٩ / ٢٠١٨ قضت المحكمة / برفض الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف.
ثانياً : بقبول التدخل الانضمامي شكلاً ، وفي الموضوع برفضه ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده الأول بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة، ذلك أن الطاعن قد كان خصماً منضماً للمستأنفة – المطعون ضدها الثانية – الذي قُضي في استئنافها برفضه فلا يحق له أن يطعن في الحكم المطعون فيه لأنه ليس خصماً في النزاع .
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ، ذلك أنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات إذ نصت على أن ” للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة ….
” قصدت إلى أنه يجوز الطعن من كل من كان طرفاً في الخصومة حتى صدور الحكم ضده سواء كان مستأنفاً أو مستأنفاً عليه خصماً أصلياً أو ضامناً لخصم أصلي أو مُدخلاً في الدعوى أو متدخلاً فيها للاختصام أو الانضمام لأحد طرفي الخصومة فيها ،
ولما كان الطاعن قد تدخل منضماً للمستأنفة – المطعون ضدها الثانية – في طلباتها وأصبح بذلك طرفاً في الخصومة ،
ولم يتخل عن منازعته مع خصمه المطعون ضده الأول ،
وصدر الحكم المطعون فيه لغير مصلحته في هذه المنازعة ،
ويضحى من حقه الطعن عليه بطريق النقض ، ويكون هذا الدفع على غير أساس .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ،
وفي بيان ذلك يقول إن الثابت من القرار الصادر عن المطعون ضدها الثانية رقم ٩٠٠ لسنة ٢٠١٣ أنه يتضمن النص على تعيين المطعون ضده الأول في وظيفة محام ثالث بالقطاع القانوني اعتباراً من ١٤ / ٧ / ٢٠١٣ على أن يكون تالياً لزملائه شاغلي تلك الوظيفة بالقطاع القانوني ،
ولما كانت أقدميته في شغل وظيفة محام ثالث بالقطاع القانوني بدأت منذ تعيينه في هذه الوظيفة بتاريخ ١٥ / ٦ / ٢٠١١ ،
فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده الأول بضم مدة خبرته السابقة وإرجاع أقدميته في وظيفة محام ثالث إلى ٧ / ٢ / ٢٠٠٧ بما يترتب عليه أن يسبقه في أقدمية شغله لهذه الوظيفة وبالمخالفة لقرار تعيين المطعون ضده الأول ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة ١١ من لائحة نظام العاملين رقم ٣٣ لسنة ٢٠٠٣ المعمول بها اعتباراً من ٢٩ / ١ / ٢٠٠٣ – المنطبقة على واقعة النزاع – لعدم سريان القانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٣ بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها على أعضاء القطاع القانوني لدى الشركة المطعون ضدها باعتبارها من شركات المساهمة الخاصة التي يسري عليها قانون شركات المساهمة رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ وفقاً لنظامها الأساسي على أن
” … ، ويكون التعيين في الوظائف التي تشغل بدون اختيار على الوجه الآتي:
أ … .
ب – إذا كانت الخبرة هي المطلوبة فتكون الأولوية في التعيين طبقاً لمدد الخبرة الأطول … “
والنص في المادة ١٢ منها على أن ” يرتب العاملون بالشركة على أساس التقسيم الوظيفي الذي ينتمي إليه كل منهم ، وتعتبر الأقدمية في درجة الوظيفة من تاريخ التعيين فيها … ” ،
والنص في المادة ١٥ من ذات اللائحة على أن ” يتم حساب مدة الخبرة العلمية والعملية والآثار المترتبة عليها في الأقدمية والأجر ، وذلك على النحو التالي:
أولاً : مدد الخبرة المكتسبة علمياً …
ثانياً : مدد الخبرة المكتسبة عملياً … . بشرط ألا يسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة لها نفس طبيعة وظيفته وعلى فئة من نفس فئتها في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية في الوظيفة أو الأجر… . “
يدل على أن الأقدمية في الوظيفة تتحدد بتاريخ التعيين فيها ما دامت جهة العمل لم تطلب لشغل الوظيفة توافر مدة خبرة سابقة
وإذا اشترطت ذلك احتسبت للعامل مدة الخبرة في أقدمية الوظيفة التي عُين فيها شريطة ألا تزيد هذه المدة عن مدة الخبرة المطلوبة لشغل الوظيفة
وألا يسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة مماثلة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية أو الأجر .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من القرار رقم ٩٠٠ لسنة ٢٠١٣ الصادر عن المطعون ضدها الثانية – المرفق صورته بملف الطعن –
أنه يتضمن النص على تعيين المطعون ضده الأول اعتباراً من تاريخ صدور هذا القرار في ١٢ / ٧ / ٢٠١٣ في وظيفة محام بالدرجة الثالثة بمجموعة الوظائف القانونية.
على أن يكون تالياً لزملائه شاغلي تلك الوظيفة بالقطاع القانوني , وإذ خلت الأوراق والقرار سالف الذكر مما يثبت أن المطعون ضدها الثانية قد اشترطت توافر مدة خبرة قانونية سابقة للتعيين في وظيفة محام ثالث التي عُين عليها المطعون ضده الأول
فإن أقدميته في هذه الوظيفة تتحدد بتاريخ تعيينه فيها.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده الأول بضم مدة خبرته السابقة وإرجاع أقدميته في الوظيفة التي عُين فيها إلى ٧ / ٢ / ٢٠٠٧ مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية بمقولة إن الطاعن لا يعتبر زميل له في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة رغم عدم اشتراط المطعون ضدها الثانية توافر مدة خبرة سابقة لتعيينه في هذه الوظيفة.
فإنه يكون فضلاً عن مخالفته الثابت بالأوراق قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه
ولما تقدم تعين الحكم في الاستئناف رقم …. لسنة ٤١ ق الإسماعيلية
وموضوع التدخل / بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .