مبادئ قانونية

نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن

الموجز

نسبية أثر الطعن . مؤداها . ألا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه . الاستثناء . الحالات الواردة بالمادة ٢١٨ / ١ ، ٢ مرافعات . منها صدور الحكم في موضوع غير قابل للتجزئة . للمحكوم عليه الذى فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم أن يطعن عليه أثناء نظر الطعن المرفوع من غيره منضماً إليه في طلباته . قعوده عن ذلك , نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن , التزام المحكمة بتكليف الطاعن باختصامه . علة ذلك . تمام ذلك . أثره . استكمال موجبات قبول الطعن .

القاعدة : 

المقرر – في قضاء محكمة النقض أن مؤدى نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة ٢١٨ من قانون المرافعات أن المشرع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها ، وهى تلك التى يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التى تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين ، وقد استهدف المشرع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تضارب الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان ، وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاً في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه ، وتحقيقاً لهذا الهدف أجاز المشرع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم ، فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن ، فإذا ما تم اختصامه استقام شكل الطعن واكتملت موجبات قبوله .

[the_ad id=”1714″]

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضـــــــــى المقــــــــــرر / حســـــــــن محمــــــد أبـــو علـــــيــــو ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع سبق وأن أحاط بها وفصلها الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ ٨ / ١١ / ٢٠١٦ فإليه تحيل المحكمة فى بيانها وتجتزئ منها أن المطعون ضدهم أقاموا على مورثة الطاعنين وآخرين غير مختصمين فى الطعن الدعوى رقم  ….  لسنة ١٩٩٢ كلى الإسكندرية ” أحوال شخصية ” بطلب الحكم :
ببطلان إعلام الوراثة الصادر بتاريخ ٩ / ٣ / ١٩٨٥ بتحقيق وفاة ووراثة المرحومة / ………. فى مادة الوراثة رقم …..لسنة ١٩٨٥ ” أحوال شخصية ” باب شرقى مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الاعتداد بإعلام الوراثة رقم ١٧ لسنة ١٩٦٥ وراثات طما الصادر بتاريخ ١٤ / ٢ / ١٩٦٥ عن نفس المورثة وقالوا بياناً للدعوى إن أباهم كان الوارث الوحيد لعمته المورثة المذكورة وتم بمحكمة طما تحقيق وفاتها ووراثتها وإذ أقاموا الدعوى رقم ….. لسنة ٩١ مدنى كلى الإسكندرية فى شأن تركتها فوجئوا بقيام مورثة الطاعنين بتقديم إعلام الوراثة المطلوب بطلانه وقد أورد بأنها إبنة للمورثة وتستحق تركتها دون سواها رغم أن المورثة لم تكن تنجب فضلاً عما هو ثابت بشهادة ميلاد مورثة الطاعنين أن أمها غير المورثة ومن ثم أقاموا الدعوى .
بتاريخ ٢٦ / ١٢ / ١٩٩٤ حكمت المحكمة بإجابة المطعون ضدهم إلى طلبهم . استأنفت مورثة الطاعنين هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ٤٢ لسنة ٩٥ ق ” الإسكندرية ” وبتاريخ ٢٨ / ٦ / ١٩٩٥ قضت المحكمة :
بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .
طعن المطعون ضدهم فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ….. لسنة ٦٥ ق ” أحوال شخصية ” وبتاريخ ١٥ / ٤ / ٢٠٠٢ نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت الدعوى إلى محكمة استئناف الإسكندرية .
عجل المطعون ضدهم الاستئناف أمام محكمة استئناف الإسكندرية بذات رقم قيده وبتاريخ ٧ / ٧ / ٢٠٠٣ قضت المحكمة بسقوط الحق فى تعجيل الاستئناف . طعن الطــاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ولم يختصموا / …………..  ، ومفيد  ………….. ، باسم ………….. ، ومروان …………… . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن.
وبتاريخ ٨ / ١١ / ٢٠١٦ قضت هذه المحكمة بتكليف الطاعنين باختصام الورثة المذكورين وحددت جلسة ١٠ / ١ / ٠٢٠١٧ لنظر الطعن وفيها قعد الطاعنون عن اختصامهم والتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن المقرر ــــ فى قضاء هذه المحكمة ـــــ أن مؤدى نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة ٢١٨ من قانون المرافعات أن المشرع بعد أن أرسى القاعدة العامة فى نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها ، وهى تلك التى يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره فى الأحكام التى تصدر فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين.
وقد استهدف المشرع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تضارب الأحكام فى الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته فى بعض الأحيان ، وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن نافذاً فى مواجهة جميع الخصوم فى الحالات السالفة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه ، وتحقيقاً لهذا الهدف أجاز المشرع للمحكوم عليه أن يطعن فى الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم.
فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه فى الطعن ، فإذا ما تم اختصامه استقام شكل الطعن واكتملت موجبات قبوله .
لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يختصموا فى الطعن كلاً من محمد …………… ، ومفيد …………………. ، باسم …………………. ، ومروان …………….. والذين سبق اختصامهم أمام محكمة الاستئناف والمحكوم ضدهم معهم ، وكانت المنازعة تتعلق ببطلان إعلام وراثة فهم جميعاً فى مركز قانونى واحد ومن ثم فهم أحد طرفى الخصومة فلا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه بما لازمه أن يكون الحكم بالنسبة لهم واحداً إذ إن موضوعه غير قابل للتجزئه ، إلا أنهم قعدوا عن ذلك رغم تكليفهم من المحكمة باختصامهم ومن ثم فإن الطعن لا يكون قد اكتملت له مقوماته وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبوله .

لـذلـــــك

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنين بالمصروفات مع مصادرة الكفالة .

أمين السر                                                                                                             نائب رئيس المحكمة

(الطعن رقم ٧١٥ لسنة ٧٣ قضائية دائرة الأحوال الشخصية – جلسة ٢٠١٧/٠٢/١٤)

اترك رد

هل تبحث عن

محامون ذوو خبرة؟

احصل على استشارة أولية مجانية الآن

من يوم الجمعة حتي الأربعاء من الساعه 8 مساءاً حتي 11 مساءاً