التعيين فى وظيفة قضائية ( هيئة قضايا الدولة) ليس للحاصل علي تقدير أعلي أن يحتج بتعيين من هم أقل منه تقديرا إذ ثبت أن تخطيه في التعيين يرجع إلي عدم أهليته بقرار من لجنة المقابلة :

قضاء هذه المحكمة ” دائرة توحيد المبادئ ” قد جري علي اجتياز مقابلة اللجنة المشكلة لمقابلة المتقدمين للتعيين بالوظيفة القضائية يكون شرطا لازما يضاف إلي شروط التعيين المنصوص عليها في القانون ، والتي تنحصر في التمتع بجنسية جمهورية مصر العربية ، والحصول علي إجازة الحقوق أو ما يعادلها ، وعدم صدور أحكام من المحاكم أو مجالس التأديب في أمر مخل بالشرف ولو تم رد الاعتبار ، وحسن السمعة وطيب السيرة، وأن تلك اللجنة غير مقيدة في اجتياز المتقدمين سوي بمدي توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة القضائية المتقدمين إليها فهي لا تتقيد بأي اختبارات سابقة تتعلق بالقدارت والعناصر الدالة علي توافر أو عدم توافر تلك الأهلية وأن سلطتها في الاختيار تكون سلطة تقديرية لا يحدها سوى استهداف المصلحة العامة لأن ممارسة السلطة التقديرية في مجال التعيين في الوظائف القضائية سيظل علي وجه الدوام واجبا يبتغي الصالح العام باختيار أكفأ العناصر وأنسبها وهو أمر سيبقي محاطا بإطار المشروعية التي تتحقق دون سواها وذلك بالتمسك بضرورة توافر ضمانات شغل الوظيفة والقدرة علي مباشرة مهامها في إرساء العدالة دون ميل أو هوي ، وأن تلك السلطة التقديرية هي وحدها التي تقيم الميزان بين كل من توافرت فيه الشروط العامة المنصوص عليها في القانون لشغل الوظائف القضائية وبين فاعلية مرفق القضاء وحسن تسييره فلا يتقلد وطائفه إلا من توافرت له الشروط العامة وحاز بالإضافة إليها الصفات والقدرات الخاصة التي تؤهله لممارسة العمل القضائي علي الوجه الأكمل ، ومن ثم فإنه إذا اتيحت للمرشح فرصة المقابلة الشخصية فإنه لا يكون أمامه إن أراد الطعن في القرار الصادر بتخطيه في التعيين سوي التمسك بعيب الانحراف عن المصلحة العامة وعندئذ يقع علي عاتقه عبء إثبات هذا العيب ولا يجوز للمحكمة أن تحل نفسها محل اللجنة في إعمال معايير وضوابط استخلاص مدي أهليته لشغل الوظيفة وإلا ترتب علي ذلك إهدار كل قيمة لعمل لجان المقابلة وحلول المحكمة محلها بناء علي ضوابط يصنعها القاضي ليحدد علي أساسها مدى توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة وتلك نتيجة يأباها التنظيم القضائي .

كما أنه ليس للحاصل علي تقدير أعلي أن يحتج بتعيين من هم أقل منه تقديرا إذ ثبت أن تخطيه في التعيين يرجع إلي عدم اهليته بقرار من لجنة المقابلة، كما أنه ليس للحاصل علي ذات التقدير أن يحتج بتعيين من هم   أقل منه في مجموع الدرجات في ذات التقدير ، فمتي اتحدا في مرتبة التقدير ، فإن سلطة لجنة المقابلة في الاختيار تكون سلطة تقديرية في اختيار أفضل العناصر لتولي الوظيفة المشار إليها فيما تجريه من مقابلات شخصية-الكفاءة العلمية ليست هي المعيار الوحيد للمفاضلة بين المرشحين لشغل الوظيفة القضائية وإنما يتعين توافر عناصر ومعايير أخري تتعلق بالأهلية والقدرة علي تولي هذا المنصب ، وتلك المعايير مما تختص لجنة المقابلة – وحدها – بتحديدها وإعمال مقتضاها عند المقابلة الشخصية ومن ثم فلا يسوغ التطرق إلي المفاضلة بين المرشحين في درجات التخرج إلا بين من اجتاز منهم المقابلة الشخصية بنجاح- طالما أنيط بلجنة المقابلة الشخصية استخلاص مدي أهلية المرشح لتولي الوظيفة القضائية وأجرت معه المقابلة فعلا فلا إلزام عليها بأن تفرغ النتيجة التي خلصت إليها في شكل معين وإنما يكفي في هذا الصدد أن تشير الأوراق إلي أن الجهة الإدارية المختصة قد قامت بدورها في عقد مقابلة شخصية حقيقية وجادة استمعت فيها لجنة من شيوخ القضاء أو الهيئة القضائية إلي أقوال وتصرفات المرشح ، وسبرت أغواره وتحملت أمانة اختياره، سواء بالقبول أو الرفض. تطبيق

(طعون رقم 7546 و7656و9095 لسنة 48 ق.ع – جلسة 2  – 9 2007 )   

اترك رد

هل تبحث عن

محامون ذوو خبرة؟

احصل على استشارة أولية مجانية الآن

من يوم الجمعة حتي الأربعاء من الساعه 8 مساءاً حتي 11 مساءاً