المسئولية المدنية 

إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يجوز للإدارة أن ترجع على أى من تابعيها فى ماله الخاص لإقتضاء ما تحملته من أضرار عن أخطائهم إلا إذا إتسم هذا الخطأ بالطابع الشخصى و أن الخطأ يعتبر شخصياً إذا كان الفعل التقصيرى يكشف عن نزوات مرتكبه و عدم تبصره و تغييه منفعته الشخصية أو قصد النكاية أو الاضرار بالغير أو كان الخطأ جسيماً .

و من ثم لو كان ما نسب إلى المدعى ينحصر فى أنه أهمل الكتابة إلى مستشفى الأمراض العقلية بالخانكة لموافاة لجنة العقود بوزارة الصحة بسعر الشراء المحلى و إكتفاؤه بالرجوع فى هذا الشأن إلى السعر المقدم من المتعهد مصطفى كامل و فى أنه أغفل ابلاغ المتعهد عبدالحميد عفيفى عشوش بالتوريد بالنسبة لوحدات مستشفيات الأمراض الصدرية بالعباسية و المنيرة و المبتديان و حميات العباسية و مستشفى الكلب و مستوصفات المبتديان و الخليفة و باب الشعرية مما أدى إلى تمسك المتعهد بإنتهاء المدة .

و لما كان يبين من الأوراق أنه ليس هناك ثمة أهمال ينسب إلى المدعى فى صدد عدم قيامه بتبليغ المتعهد عبدالحميد عفيفى فى 30 من أكتوبر سنة 1951 أو بالنسبة إلى سقوط العطاء المقدم منه أعتباراً من 31 من أكتوبر سنة 1951 كما أن ما نسب إلى المدعى من أنه أهمل الكتابة إلى مستشفى الأمراض العقلية بالخانكة لموافاة لجنة العقود بوزارة الصحة بسعر الشراء المحلى – على فرض صحته لا يمثل بالنسبة إليه خطأ شخصياً يجعله مسئولاً عما ترتب من أضرار بسبب سقوط العطاء المقدم من المتعهد المذكور ، و من ثم يكون الثابت أن المدعى لم يقع منه خطأ شخصى يوجب مسئوليته المدنية قبل وزارة الصحة عن الأضرار التى لحقتها بسبب سقوط العطاء .

( الطعن رقم 1437 لسنة 13 ق ، جلسة 1973/5/0- مكتب فنى 18 صفحة رقم 101بتاريخ 20-05-1973)

اترك رد

هل تبحث عن

محامون ذوو خبرة؟

احصل على استشارة أولية مجانية الآن

من يوم الجمعة حتي الأربعاء من الساعه 8 مساءاً حتي 11 مساءاً