مبادئ قانونية

ماهيه شطب الدعوى : هو عبارة عن وقف السير في الدعوي وانقطاع تسلسل الجلسات سواء جدَّد المحكوم له السير فيها بصحيفة أعلن بها خصمه أو بمجرد حضوره قبل انتهاء الجلسة وفقاً للمادة ٨٦ مرافعات.

[the_ad id=”1714″]

من المقرر في قضاء محكمة النقض :

أن شطب الدعوى هو مما يترتب عليه وقف السير فيها وانقطاع تسلسل جلساتها بمجرد صدور القرار من المحكمة فيستوى أن يكون المحكوم له جدد السير فيها بصحيفة قدمها لإعادة الدعوى إلى جدول القضايا وتحديد جلسة أعلن بها خصمه أو كان قد جدد السير فيها بمجرد حضوره قبل انتهاء الجلسة في غياب خصمه طالباً إعمال الرخصة الممنوحة له بالمادة ٨٦ من قانون المرافعات .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر / مصطفى الأسود

” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول تقدم للسيد الأستاذ رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب إصدار أمر بإلزام الطاعن بأداء مبلغ مائة وخمسين ألف دولار أمريكى وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع المؤرخ ٥ / ٢ / ١٩٩٩ اشترى منه رسالة أخشاب بذلك المبلغ وحال عدم تنفيذ الطاعن التزامه بتسليم تلك الرسالة رغم استلامه المبلغ فتقدم بالطلب والذى تم رفضه وتحديد جلسة موضوعية لنظره وتم قيده لدى ذات المحكمة برقم ٦٧٦٣ لسنة ٢٠٠٠ مدنى المحكمة ، وبعد أن طعن الطاعن بالتزوير على ذلك العقد ندبت المحكمة خبيراً فنياً وبعد أن أودع تقريره ادعى الطاعن فرعياً قبل المطعون ضده الأول بغية الحكم بإلزامه بأداء مبلغ مليون جنيه جراء ما أصابه من أضرار تسبب فى إحداثها به ، ثم أدخل المطعون ضده الثانى للحكم بإلزامه بتقديم بوليصة الشحن رقم ٢ المؤرخة ٢٩ / ١ / ١٩٩٩ والمبينة بالأوراق ، حكمت المحكمة برفض ادعاء الطاعن بالتزوير وأعادت الدعوى للمرافعة فأضاف المطعون ضده الأول طلباً بالحكم بفسخ عقد النزاع وإلزام الطاعن بتعويض عن فسخ العقد وإساءة استعماله لحق التقاضى والفوائد القانونية بواقع ٥% فندبت خبيراً وبعد أن أودع تقريره شطبت الدعوى وبعد أن بادر المطعون ضده الأول بتجديدها من الشطب حكمت المحكمة بالطلبات فى الدعوى الأصلية وإلزام الطاعن بأداء ما قدرته من تعويض للمطعون ضده الأول ورفضت ما دون ذلك وبرفض الدعوى الفرعية بحكم استأنفه الطاعن لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٧٩٥٨ لسنة ١٢٧ ق والتى قضت فى ١٩ / ٤ / ٢٠١١ بسقوط الحق فيه للتقرير به بعد الميعاد ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى فهو فى محله، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون قد سبق اختصامه فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره وأن الخصم الذى لم يقض له أو عليه بشئ لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه فى الطعن .

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الثانى لم يقض له أو عليه بثمة إلزام كما لم تتعلق به أسباب الطعن فإن اختصامه فى الطعن يكون غير مقبول .

وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك قد استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك ببطلان إعلانه بتجديد الدعوى الأصلية من الشطب ودلل على ذلك بما أثبته المحضر بأنه ترك العنوان الوارد به على خلاف الواقع بما ينفى علمه بصدور الحكم الابتدائى ولا يسرى فى حقه ميعاد الطعن عليه إلا من تاريخ إعلانه بالحكم إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بسقوط استئنافه للتقرير به بعد الميعاد بعد أن اعتد بصدور الحكم حضورياً بالنسبة له تأسيساً على صحة الإعلان بالتجديد من الشطب لعدم الطعن عليه بطريق الطعن المناسب رغم تمسكه بالطعن عليه بالتزوير فإنه ودون بحثه هذا الدفاع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد ، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة ٢١٣ من قانون المرافعات أن ميعاد الطعن فى الحكم يبدأ من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه فى الأحوال التى يكون فيها قد تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة فى جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأى سبب من الأسباب فانقطع بذلك تسلسل الجلسات وكان المحكوم عليه لم يحضر أية جلسة تالية لهذا الانقطاع ولم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد الطعن لا يجرى بالنسبة له إلا من تاريخ إعلان الحكم ولو كان قد حضر فى الفترة السابقة أو قدم مذكرة بدفاعه ، وأن شطب الدعوى هو مما يترتب عليه وقف السير فيها وانقطاع تسلسل جلساتها بمجرد صدور القرار من المحكمة فيستوى أن يكون المحكوم له قد جدد السير فيها بصحيفة قدمها لإعادة الدعوى إلى جدول القضايا وتحديد جلسة أعلن بها خصمه أو كان قد جدد السير فيها بمجرد حضوره قبل انتهاء الجلسة فى غياب خصمه طالباً إعمال الرخصة الممنوحة له بالمادة ٨٦ من قانون المرافعات .

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن محكمة أول درجة قررت شطب الدعوى بجلسة ٢٨ / ٩ / ٢٠٠٨ لعدم حضور المطعون ضده الأول ( المدعى ) وقد جدد المطعون ضده الأول السير فيها بموجب صحيفة أعلن بها الطاعن إلا أن الطاعن لم يحضر ولم يقدم مذكرة بدفاعه فى أى من الجلسات بعد انقطاع تسلسلها بصدور قرار الشطب وحتى صدور الحكم فى الدعوى بتاريخ ٢٨ / ١٢ / ٢٠٠٨ وبالتالى لا ينفتح ميعاد الطعن على هذا الحكم بالاستئناف إلا من تاريخ إعلانه به وليس من تاريخ صدوره ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بحضور الطاعن قبل قرار الشطب وبإعلانه بتجديد السير فى الدعوى بعد شطبها وباعتباره مدعياً فى الدعوى الفرعية وانتهى إلى أن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ صدور الحكم الابتدائى وليس من تاريخ الإعلان به ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حق الطاعن فى الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد – ولم يفطن إلى أن قرار الشطب فى الدعوى الأصلية انقطع به تسلسل الــــــجلسات – ولم يكن مدعياً فيها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما حجبه عن التصدي للفصل فى موضوع الاستئناف بما يعيبه ويوجب نقضه .

لذلــــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده الأول المصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أمين السر                            نائب رئيس المحكمة

 

( الطعن رقم ١٠٨٦٧ لسنة ٨١ قضائيةالدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠٣/٢٤)

 

اترك رد

هل تبحث عن

محامون ذوو خبرة؟

احصل على استشارة أولية مجانية الآن

من يوم الجمعة حتي الأربعاء من الساعه 8 مساءاً حتي 11 مساءاً